الرئيسية / التلوث البيئ / مسؤول أمريكي ينتقد المعايير الأوروبية لاختبارات انبعاثات السيارات

مسؤول أمريكي ينتقد المعايير الأوروبية لاختبارات انبعاثات السيارات

قالت جهة تنظيمية أمريكية لمشرعين بالاتحاد الأوروبي يوم الاثنين إن الاختبارات التي تجريها أوروبا على الانبعاثات الخارجة من السيارات ينظر لها منذ عقود على أنها غير ملائمة مشددة على الحاجة إلى إجراءات أشد لوقف الغش من شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاجن.

وفي شهادته أمام لجنة تابعة للبرلمان الأوروبي تحقق في غش اختبارات انبعاثات السيارات التي تعمل بالديزل قال كريستوفر جروندل المسؤول في وكالة حماية البيئة الأمريكية إن قواعد الاختبارات الجديدة بالاتحاد الأوروبي ليست كافية بالمرة.

وقال جروندل وهو مدير مكتب النقل وجودة الهواء في الوكالة في إجابة مكتوبة على أسئلة المشرعين “دائرة الاختبارات الأوروبية مسلم بها على نطاق واسع منذ التسعينات بأنها غير ملائمة.”

وتابع قائلا “تجربتنا بضرورة تطبيق نهج شامل تعني اختبار المركبات المستخدمة وأيضا امتلاك سلطة المتابعة بفرض إجراءات.”

واقترح الاتحاد اختبار المركبات على الطرق بدلا من المختبرات بعد استخدام فولكسفاجن “جهازا” يقلل فعالية أجهزة مراقبة الانبعاثات وهو ما دفع للتدقيق في أي ثغرات تسمح بوصول انبعاث أكسيد النتروجين السامة إلى سبعة أضعاف الحدود الأوروبية.

ويسهم أكسيد النتروجين في الأمطار الحمضية ويتسبب في أمراض بالجهاز التنفسي يلقى عليها باللوم في آلاف الوفيات على مستوى العالم سنويا.

وعند سؤاله هل ستوقف الاختبارات شركات التصنيع عن الغش قال جروندل إن الجهات التنظيمية بالاتحاد الأوروبي “لا يزال أمامها المزيد من العمل.”

ومن اكثر الملوثات الهوائية الخارجية شيوعًا الضباب الدخاني وهو مزيج ضبابي من الغازات والهبائيات بني اللون يتكون عندما تتفاعل غازات معينة منطلقة نتيجة احتراق الوقود والمنتجات البترولية الاخرى مع اشعة الشمس في الغلاف الجوي حيث ينتج عن هذا التفاعل مواد كيميائية ضارة تشكل الضباب الدخاني.

ومن الكيميائيات الموجودة في الضباب الدخاني شكل سام من اشكال الاكسجين يسمى الاوزون. ويؤدي التعرض لتركيزات عالية من الاوزون الى الاصابة بالصداع وحرقة العيون وتهيج المجرى التنفسي لدى العديد من الافراد. وفي بعض الحالات قد يؤدي وجود الاوزون في الطبقات المنخفضة من الغلاف الجوي الى الوفاة. كما يمكن للاوزون ان يدمر الحياة النباتية بل ويقتل الاشجار.

يطلق مصطلح المطر الحمضي على المطر وغيره من اشكال التساقط التي تتلوث بشكل رئيسي بحمضي الكبريتيك والنيتريك. ويتكون هذان الحمضان عندما يتفاعل غاز ثاني اكسيد الكبريت واكاسيد النيتروجين مع بخار الماء في الهواء. وتنتج هذه الغازات اساسًا عن احتراق الفحم والغاز والزيت في المَرْكَبات والمصانع ومحطات القدرة. وتتحرك الاحماض الموجودة في المطر الحمضي خلال الهواء والماء ويسبب الضرر للبيئة على مدى مساحات شاسعة. وقد ادى المطر الحمضي الى قتل تجمعات سمكية كاملة في عدد من البحيرات. ويؤدي ايضًا الى تلف المباني والجسور والنصب التذكارية. ويرى العلماء ان التركيزات العالية من المطر الحمضي يمكنها ان تتسبب في الاضرار بالغابات والتربة. وتشمل المناطق المتاثرة بالمطر الحمضي اجزاء شاسعة من شرق امريكا الشمالية واسكندينافيا ووسط اوروبا.

وتلوث كيميائيات تسمى الكلوروفلوروكربونات طبقة الاوزون في الغلاف الجوي العلوي. وتستخدم هذه المركبات في الثلاجات والمكيفات وفي صناعة عوازل الرغوة البلاستيكية. ويشكل الاوزون وهو الملوث الضار الموجود في الضباب الدخاني طبقة واقية في الغلاف الجوي العلوي حيث تحمي سطح الارض من اكثر من 95% من اشعاعات الشمس فوق البنفسجية. ولان الكلوروفلوروكربونات تقلل طبقة الاوزون فان المزيد من الاشعاعات فوق البنفسجية سيصل الى الارض. ويدمر التعرض المفرط لهذه الاشعاعات النباتات ويزيد من خطورة تعرض الناس لسرطان الجلد.

وتاثير البيت المحمي هو التسخين الناتج عن احتباس الغلاف الجوي لحرارة الشمس. ويسبب هذه الظاهرة غاز ثاني اكسيد الكربون والميثان والغازات الجوية الاخرى والتي تسمح لاشعة الشمس بالوصول الى الارض ولكنها تحول دون خروج الحرارة من الغلاف الجوي. وتسمى هذه الغازات التي تعمل على احتباس الحرارة غازات البيت المحمي.

يؤدي احتراق الوقود والنشاطات البشرية الاخرى الى زيادة كمية غازات البيت المحمي في الغلاف الجوي. ويعتقد كثير من العلماء ان هذه الزيادة تكثف تاثير البيت المحمي وتؤدي الى رفع درجة الحرارة عالميًا. وقد تؤدي هذه الزيادة في درجة الحرارة والتي تسمى التدفئة العالمية الى حدوث مشاكل كثيرة. وبامكان تاثير البيت المحمي اذا كان قويًا ان يتسبب في انصهار المثالج واغطية الجليد القطبية وان يؤدي الى فيضان الشواطئ. وبامكانه ايضًا احداث تحول في انماط تساقط الامطار مما يؤدي بدوره الى ازدياد الجفاف وحدوث العواصف المدارية الشديدة.

تلوث الهواء الداخلي. يحدث هذا التلوث عن احتباس الملوثات داخل المباني التي تعاني انظمة تهويتها من سوء التصميم. وانواعه الرئيسية هي : دخان السجائر والغازات المنبعثة من المواقد والافران والكيميائيات المنزلية وجسيمات الالياف والابخرة الخطرة المنبعثة من مواد البناء مثل العوازل والبويات والاصماغ. وتتسبب الكميات الكبيرة من هذه المواد داخل بعض المكاتب في حدوث الصداع وتهيج العيون ومشاكل صحية اخرى للعاملين فيها. وتسمى مثل هذه المشاكل الصحية احيانًا متلازمة المباني المريضة.

والرادون وهو غاز مشع ينبعث عن انحلال اليورانيوم في الصخور الارضية ملوث خطر آخر. ففي مقدوره ان يسبب سرطان الرئة اذا ما استنشق بكميات وافرة. ويتعرض الناس لغاز الرادون اذا ما تسرب هذا الغاز الى الطوابق السفلى من المنازل المبنية فوق تربة او صخور مشعة. وفي مقدور المباني عالية الكفاءة والتي تحافظ على الهواء الساخن او البارد داخلها ان تحتبس الرادون في الداخل وان ترفع من تركيزه.

تلوث الماء. هو اختلاط الماء بمياه المجاري او الكيميائيات السامة او الفلزات او الزيوت او اية مواد اخرى. وفي مقدور هذا التلوث ان يؤثر في المياه السطحية مثل الانهار والبحيرات والمحيطات كما يمكن ان يؤثر في المياه التي في باطن الارض والمعروفة بالمياه الجوفية. وبامكانه ايضًا ان يسبب الاذى لانواع عديدة من النباتات والحيوانات. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية يموت ما يقرب من خمسة ملايين شخص سنويًا بسبب تجرعهم ماءً ملوثًا.

وفي النظام المائي الصحي تعمل دورة من العمليات الطبيعية على تحويل المخلفات الى مواد نافعة او ضارة. وتبدا الدورة عندما تستخدم كائنات عضوية تعرف بالبكتيريا الهوائية الاكسجين الذائب في الماء لهضم المخلفات. وتنتج هذه العملية النترات والفوسفات وغيرها من المغذيات عناصر كيميائية تحتاجها الكائنات الحية في نموها . وتمتص الطحالب والنباتات المائية الخضراء هذه المغذيات وتاكل حيوانات مجهرية تدعى العوالق الحيوانية الطحالب وتاكل الاسماك تلك العوالق. اما الاسماك فقد تاكلها اسماك اكبر منها او طيور او حيوانات اخرى. وتنتج عن هذه الحيوانات مخلفات جسمية ثم ما تلبث ان تموت. وتحلل البكتيريا هذه الحيوانات الميتة والمخلفات الحيوانية ثم تعاود الدورة الكرة مرة اخرى.

يحدث التلوث المائي عندما يُلقي الناس بكميات من المخلفات في نظام مائي ما بحيث تصل الى درجة لايكون معها في وسع عمليات التنقية الطبيعية التابعة له ان تؤدي وظيفتها على الوجه المطلوب. وبعض المخلفات مثل الزيت والاحماض الصناعية والمبيدات الزراعية تسمم النباتات المائية والحيوانات بينما تلوث بعض المخلفات الاخرى مثل المنظفات الفوسفاتية والاسمدة الكيميائية وروث الحيوانات بمد الحياة المائية بمزيد من المغذيات. وتسمى هذه العملية الاثراء الغذائي وتبدا عندما تنساب كميات كبيرة من المغذيات الى انظمة المياه حيث تعمل المغذيات على تحفيز النمو الزائد للطحالب. وكلما ازداد نمو الطحالب ازداد فناؤها بالمقابل. وتستهلك البكتيريا الموجودة في الماء كميات كبيرة من الاكسجين لتهضم بذلك الفائض من الطحالب الميتة. ويؤدي ذلك الى نقص مستوى الاكسجين في الماء مما يتسبب في موت الكثير من النباتات المائية وكذلك الحيوانات.

التلوث الحراري يحدث حينما يضاف الماء الساخن الى جسم مائي. وفي هذه الصورة التي اخذت بوساطة فيلم خاص للاشعة تحت الحمراء يظهر الماء الادفا اكثر تلونا من بقية المياه في النهر. وياتي الماء الساخن من محطة توليد طاقة نووية ويحمله التيار الى اسفل المجرى
يصدر التلوث المائي عن المؤسسات التجارية والمزارع والمنازل والمصانع ومصادر اخرى ويشتمل على نفايات المجاري والكيميائيات الصناعية والكيميائيات الزراعية ومخلفات المواشي. ومن اشكال التلوث المائي ايضًا الماء الحار النظيف المنبعث من محطات القدرة الى مجاري المياه. ويتسبب هذا الماء الحار المسمى بالتلوث الحراري في الاضرار بالاسماك والنباتات المائية عن طريق تقليل كمية الاكسجين في الماء. وفي مقدور الكيميائيات والزيوت المنسكبة ان تحدث تلوثًا مائيًا مدمرًا يتسبب في قتل الطيور المائية والمحار والحياة الفطرية الاخرى.

ويحدث بعض التلوث اذا لم يَجْر فصل مُحْكم بين مجاري المياه ومياه الشرب النظيفة. ففي المناطق التي تفتقر الى محطات حديثة لمعالجة مياه المجاري يمكن ان تنساب المياه التي تحمل معها المخلفات البشرية الى موارد المياه. مما يؤدي الى اختلاط البكتيريا الناقلة للامراض بماء الشرب وتتسبب في الاصابة بامراض مثل الكوليرا والدوسنتاريا.

اما في المناطق التي تحظى بصرف صحي جيد فان معظم المخلفات البشرية تنساب في انابيب وضعت في باطن الارض حيث ينتهي بها المطاف الى محطات معالجة خاصة تقتل البكتيريا الضارة وتزيل المخلفات الصلبة.

الامطار الحمضية قتلت او اتلفت مساحات شاسعة كثيفة الاشجار اعلاه في منطقة الغابات السوداء بالمانيا.
تلوث التربة هو التدمير الذي يصيب طبقة التربة الرقيقة الصحية المنتجة حيث ينمو معظم غذائنا. ولولا التربة الخصيبة لما استطاع المزارعون انتاج الغذاء الكافي لدعم سكان العالم.

عن rem

شاهد أيضاً

جهود المنظمات البيئية لمكافحة التلوث

المنظمات البيئية. تساعد في مكافحة التلوث عن طريق محاولة التاثير على المشرِّعين وانتخاب القادة السياسيين ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *