الرئيسية / الكواكب و المجرات / نظريات تكون الكويكبات

نظريات تكون الكويكبات

حتى الأن يوجد أكثر من نصف مليون كويكب معروف، ومازال عددهم أكثر بكثير ومتوزعون على نحو واسع في مساحة تقدر بنحو من مليون إلى ثلاثة ملايين كيلومتر، وتتواجد في موقع داخل النظام الشمسي بحيث يبدو وكأن هناك قفزة بين الكواكب. ويعتقد العلماء بأن هذا الحطام قد يكون بقايا كوكب والذي تحطّم مبكرا في بداية تكون النظام الشمسي. مثلما كان تفسير هينريتش اولبرس Heinrich Olbers في عام 1802 بأن هذا الحزام قد تشكل بفعل إنفجار كوكب قديم، لربما نتيجة إنفجار داخلي أو بتأثر كم وحجم ضخم من المذنبات قبل ملايين السنين. ولكن بالتفسير الحديث للعلماء بأن ذلك خطأ أو إن ذلك لم يحدث حيث أن تحطم كوكب يتطلب كمية هائلة جدا من الطاقة، إضافة إلى الكتلة الإجمالية المنخفضة للحزام والتي تعتبر أقل من كتلة قمر الأرض، مما عزز ذلك رفض نظرية هينرتش.

ويعتقد العلماء الأن أن تلك الكويكبات السابحة في ذلك المدار قد تشكلت فرادى ولم تكن كوكب مطلقا، وإن حدث خلال ملايين السنين وأن اندمجت بعض الكويكبات بعضها ببعض نتيجة للتصادمات فيما بينهم. كما يعتقد بأن الكواكب القزمة ضمن هذا الحزام قد تشكلت بنفس الطريقة. وقد اعطيت عدة ألاف من هذه الكويكبات الأكبر أسماء، يوضح الجدول في الاسفل بعض أسماء وصفات بعض تلك الكويكبات.

مصدر للشهب والنيازك

كثرة الكويكبات وتمركزها في منطقة واحدة يجعلها منطقة نشطة ويعرضها للكثير من التصادمات المتكررة فيما بينها، مما يجعل أجزاء من حطام تلك الاصطدامات سببا في كثير من الشهب والنيازك التي تدخل الغلاف الجوي للأرض. ومن بين 50,000 نيزك وجد على الأرض حتى الآن، يعتقد أن حوالي 99% منهم قد يكون مصدرها هو حزام الكويكبات.

وهناك دراسة خرجت في سبتمبر 2007 اقترحت أن حادث التصادم الكبير الذي مر به الكويكب بابتستينا 298 Baptistina أرسل عددا من نواتج ذلك الإصطدام خلال النظام الشمسي الداخلي. ويعتقد أن آثار هذه الشظايا قد تكون السبب في حفرة تايكو على سطح القمر والحفرة تشيكشالوب Chicxulub crater في المكسيك، والتي كانت لها تأثير هائل ويعتقد بأنها التي تسببت في انقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة.

الحفرة الناتجة عن إرتطام نيزك يفوق قطره 10 كيلومتر في المكسيك والذي يعتقد أنه سبب إنقراض الديناصورات قبل 65 مليون سنة

الكويكبات القريبة من الأرض

تتواجد بعض الكويكبات في مدارات قرب الأرض فيما يسمى أجرام قرب الأرض Near Earth Objects (NEOs) ، وتحديدا هي الكويكبات والمذنبات التي يمكنها الاقتراب إلى مسافات قريبة من مدار الأرض، أي بحدود مسافة حوالي 45 مليون كيلومتر. وهي تتراوح في حجمها من صغيرة في حجم أمتار إلى كبيرة في حدود 40 كيلومترا لأكبر الكويكبات القريبة من الأرض وهو جانيميد Ganymed 1036. الغالبية العظمى من الأجسام القريبة من الأرض هي أصغر من كيلومتر، ومن المتوقع أن يكون حجم حوالي 15,000 منها في حدود 140 متر (أي بحجم ملعب ونصف لكرة القدم)، وأكثر من مليون كويكب ذات أحجام في حدود 30 متر (أي حوالي ثلث ملعب لكرة القدم).

يراقب العلماء عن كثب تلك الكويكبات وخاصة التي من الممكن تتقاطع في مدارتها مدار الأرض. حيث قد تشكل تلك الأجرام خطرا كبيرا علينا فيما لو تقاطعت تلك المدارت في نفس الوقت مع مدار الأرض وتستخدم التليسكوبات البصرية إضافة إلى الرادارات في إكتشاف ومراقبة أية أخطار محتملة، إلا أن فرص إصطدام كويكب بالارض يعتبر إحتمال ضعيف جدا، لكن البعض منها يقترب فعلا من الأرض، مثل هارمس Hermes (يقترب بمسافة 777,000 كيلومتر).

ومن ضمن 600,000 كويكب تقريبا في النظام الشمسي هناك حوالي 10,000 من تلك الكويكبات والمذنبات التي يمكن أن تمر بالقرب من الأرض. وما يقرب من 10% منها تعتبر في الحجم أكبر من كيلومتر – وهو الحجم تقريبا الذي يمكن أن تؤدي الى نتائج كارثية فيما لو إصطدم بالأرض. ومع ذلك فقد كانت نتائج برنامج ناسا لرصد الأجرام القريبة من الأرض Near-Earth Object Observations (وإختصارا NEOO) أن أيا من الكويكبات الكبيرة تلك لا تشكل حاليا تهديدا على الأرض، ولكن ما زال هناك عددا لا بأس به غير مكتشف.

وتقسم الكويكبات القريبة من إلى الأرض إلى عدة مجموعات طبقا لنصف المحور الرئيسي ومدارها حول الأرض.

كويكبات أتين
هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (آتون 2062 والذي اكتشف في 7 يناير 1976، بواسطة اليانور هيلين Eleanor F. Helin).

هي كويكبات تعبر مدار الأرض، ولكنها على العكس من كويكبات ابوللو، فهي تقضي معظم وقتها داخل مدار الأرض، حيث أنها في الأوج أكبر من وحدة فلكية واحدة، على الرغم من نصف المحور الرئيسي أقل من وحدة فلكية.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 751 كويكب من هذا التصنيف.

كويكبات ابوللو

هي مجموعة سميت على اسم أول جرم تم إكتشافه (1862 أبوللو الذي تم اكتشافه من قبل كارل رينموث Karl Reinmuth في عام 1932.

هي كويكبات تعبر مدار الأرض ولكنهم يقضون معظم وقتهم خارج مدار الأرض. فهي لها مدارات أوسع من الأرض، حيث يبلغ نصف المحور الرئيسي لها أكبر من وحدة فلكية واحدة، ولكنها في الحضيض أقل من أوج الأرض. مما يجعل بعضها قريبة جدا من الأرض، والذي يجعلها خطرا محتملا على كوكبنا (أقل إنحراف من مدارها خلال عبورها يسبب خطرا على الأرض).

ويعتقد أن ما تعرضت له بلدة لتشيليابينسك في الاورال المنطقة الجنوبية من روسيا في 15 فبراير 2013 حين أنفجر نيزك فوق المدينة، واسفر عن اصابة ما يقدر بنحو ألف شخص، إضافة إلى كسر النوافذ وتدمير لبعض المباني، كان السبب هو نيزك من تصنيف الكويكبات أبوللو.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 5,214 كويكب من هذا التصنيف. وأكبر جرم في هذه المنطقة هو الكويكب هو سيزيف 1866 Sisyphus، التي يبلغ قطره حوالي 10 كيلومترا.

كويكبات عمور

وأخذت التسمية بعد إكتشاف الكويكب عمور 1221 بواسطة أوجين ديلبورت Eugène Joseph Delporte في عام 1932.

وهي مجموعة من الكويكبات والتي تقترب من مدار الأرض ولكن لا تعبره أو تتقاطع معه. ومعظم كويكبات هذا التصنيف تتقاطع مع مدار المريخ. ويعتقد أن قمري المريخ ديموس وفوبوس هما من كويكبات هذا التصنيف والتي جذبها كوكب المريخ في مداره.

حتى فبراير 2013 تم إكتشاف حوالي 3,613 كويكب من هذه المجموعة. أما الكويكب الأكثر شهرة في هذه المجموعة هو إيروس 433، وهو أول كويكب تدور حوله ويهبط على سطحه مسبار بشري في مهمة فضائية هي نير-شوماخر NEAR Shoemaker.
مهمات فضائية لدراسة الكويكبات

أرسلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عدة مهمات لمتابعة ودراسة تلك الكويكبات. مركبة جاليلو الفضائية حلقت قرب الكويكب كاسبراGaspra في عام 1991 وإدا Ida في عام 1993، ومهمة دراسة المذنب نير- شوماكر NEAR-Shoemaker قامت بالمرور ودراسة الكويكب ماتيلد Mathilde وإيروسEros ، ومهمة ديب سبيس واحد (Deep Space 1) و ستار دست Stardust كلاهما قاموا بدراسة عدد من الكويكبات.

وفي عام 2005 قامت المركبة الفضائية اليابانية Hayabusa بالهبوط على كويكب قرب الأرض يسمى إتوكاوا Itokawa لجمع عينات. وعادت المهمة بنجاح إلى الأرض في يونيو 2010، ويدرس العلماء حاليا تلك الجزيئات التي تم جمعها، وقد كانت هذه المهمة هي الأولى من نوعها في الهبوط وجمع عينات والإقلاع من سطح كويكب.

وتعتزم ناسا إطلاق مسبار فضائي في عام 2016 إلى كويكب من أكثر الكويكبات القريبة من الأرض خطورة وإسمه بينو 101955 Bennu، هذه البعثة المسماه أوزوريس ركس OSIRIS-Rex ستكون بمثابة مستكشف للمركبات الفضائية التي سوف تصمم في المستقبل لإكتشاف أية أجرام قد تهدد الأرض، كما أعلنت مؤخرا أنها بصدد تطوير أول بعثة طموحة من نوعها لتحديد والتقاط وحتى نقل كويكب من مداره، تستخدم فيها تكنولوجيات غير مسبوقة فضلا عن دمج أفضل العلوم والتكنولوجيا وقدرات الاستكشاف البشري والاعتماد على الابتكار من ألمع العلماء والمهندسين في العالم، والتي تدل على طموح لما يمكن للانسان ان يفعله في الفضاء.

وبصرف النظر عن عملية رصد التهديدات المحتملة، دراسة تلك الكويكبات والمذنبات يتيح للعلماء فرصة ثمينة لمعرفة المزيد عن أصل النظام الشمسي، ومصدر المياه على الأرض، وحتى أصل الجزيئات العضوية التي تؤدي إلى تطور الحياة.

القطر
بالكيلومتر
متوسط المسافة
من الشمس كم
تاريخ
الاكتشاف
إسم الكويكب
180
2,051,900,000
1977
شيرون
Chiron
246
513,000,000
1861
سيبيلي
Cybele
182
413,000,000
1856
دافين
Daphne
336
475,400,000
1903
دافيدا
Davida
226
465,500,000
1857
دوريس
Doris
114
385,400,000
1850
إيجريا
Egeria
174
405,900,000
1860
إلبس
Elpis
33
172,800,000
1898
إيروس
Eros
114
407,100,000
1857
إجينيا
Eugenia
272
395,500,000
1851
إنوميا
Eunomia
248
472,100,000
1854
إمفروسيني
Euphrosyne
312
463,300,000
1858
اوربا
Europa
190
466,600,000
1862
فيريا
Freia
20
330,000,000
1916
جاسبرا
Gaspra
192
362,800,000
1847
هيبي
Hebe
430
470,300,000
1849
هيجبا
Hygiea
334
458,100,000
1910
إنترامنيا
Interamnia
204
356,900,000
1847
إيرس
Iris
244
399,400,000
1804
جونو
Juno
188
435,300,000
1852
كاليبو
Kalliope
61
290,000,000
1885
ماتيلدا
Mathilde
522
414,500,000
1802
بالاس
Pallas
264
437,100,000
1852
بسيكي
Psyche
272
521,500,000
1866
سيلفيا
Sylvia
4.6 x 2.3 x 1.9
375,800,000
1989
توتاتس
Toutatis
525
353,400,000
1807
فيستا
Vesta

عن rem

شاهد أيضاً

حزام الكويكبات

هي أجسام صغيرة يعتقد بأنها قد تركت منذ بداية تكون النظام الشمسي قبل 4.6 بليون ...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *